محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )
5
موسوعة الثقافة الصحية
المقدمة يمثل تأمين الصحة وحفظها وتنميتها « 1 » أحد الأركان الأساسية في الخطط المتبناة من أجل الحفاظ على الحياة وازدهارها والاستفادة الأمثل من فرصة العمر . من هنا يتسم هذا الموضوع بأهمية متميزة في التعاليم الاسلامية الحيوية والتي توليه الاهتمام بأنحاء مختلفة . فلفظة « السلامة » تنطوي على مفهوم أكثر شمولية من التمتع بالصحة الجسمية وانعدام المرض والعاهات . وتشتمل كما يتبين من الموضوعات القادمة على جوانب الصحة والرفاه الجسمي والنفسي والاجتماعي والكفاءآت المعنوية . إننا وإن استندنا إلى لفظة ( الصحة ) في عنوان الكتاب ، إلّا أننا نعني على الدوام المفهوم الشامل للسلامة وأساليب نيلها وطرق الحفاظ عليها وتنميتها وترقية مستواها . وهكذا لفظة ( الثقافة ) ، لأننا لا
--> ( 1 ) يتبين من ايضاحاتنا اللاحقة أن للسلامة معنى ومفهوما نسبيا ، فلكل من مستوياتها مستوى يعلوه ويرقى عليه . ويكون بالإمكان دوما التمتع بحظ أوفر من الصحة والسلامة . وقد رفعت منظمة الصحة العالمية منذ طليعة هذا القرن ( عام 2000 م ) شعار « التنمية الصحية » ( Health Promotion ) باعتباره نداء جديدا وفكرة مبتكرة إلّا أنه من الحكمة بمكان أن ننوّه هنا إلى أن شعار التنمية الصحية ذكر بوضوح في الفقرة الثانية من الدعاء الثالث والعشرين من الصحيفة السجادية من خلال لفظة ( نامية ) حيث جاء فيها ( اللهم صلّ على محمد وآله وعافني عافية كافية شافية عالية ، نامية . . . ) .